أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

223

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

إليه ، حتى تقطعت النعال وارتفعت الغبرة ، وكان الرشيد فيها ، فأشرفت أم ولد للرشيد من برج ، وقالت : من هذا ؟ قالوا : قدم من خراسان عالم ، قالت : هذا هو الملك ولا يجتمع الناس على هارون إلا بشرط وأعوان . عن ابن إسحاق : نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك ، فما رأيت لهم فضلا عليه ، إلا بصحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت كتبه التي حدث بها من أحاديث النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، عشرين ألفا أو أحد وعشرين ألفا . ومن لطيف ما يحكى عنه ، أنه عطس رجل فلم يحمد اللّه ، فقال : ما يقول العاطس ، قال : الحمد للّه ، قال : يرحمك اللّه ؛ قال الراوي - وهو محمد بن حنبل - : فتعجبنا من حسن أدبه . عن أبي وهب : قال له رجل أعمى : أدع اللّه تعالى أن يرد عليّ بصري ، فدعا ، فرد اللّه تعالى عليه بصره وأنا أنظر . وعن المسيب بن واضح : كلمه طائفة أن يقضي عن رجل سبعمائة درهم ، فكتب إلى وكيله ، فأمر له سبعة آلاف درهم ، وأعاد الوكيل إليه الكتاب بأن القلم قد غلط ، فكتب إليه : أعطه أربعة عشر ألف درهم ، فكتب إليه الوكيل أن العمل إذا كان على هذا الوجه ، فإن الضيعة تباع ، فكتب إليه : إن كنت وكيلي فأنفذ ما أمرتك به ، وإلا فأقعد وأنا أكون وكيلا لك أنفذ أمرك ، فإني سمعت سفيان قال : سمعت ليثا قال : سمعت مجاهدا قال : سمعت ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من فاجأه من أخيه فرحة غفر اللّه له » ، فأحببت أن أدخله فرحة بعد فرحة . قال صاحب ( حلية الأولياء ) : أدرك ابن المبارك من التابعين يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان التيمي ، وحميد الطويل ، وأمثالهم ، وكثيرا من الأئمة ، مثل سفيان وابن جريج وشعبة . حدث عنه من الأئمة مثل معتمر بن سليمان ، والوليد بن مسلم . وأمثالهما . وعن ابن المبارك : أن أول العلم النية ، ثم الفهم ، ثم العمل ، ثم الحفظ ، ثم